Tuesday, May 6, 2008

اللهم انا نشكو اليك قلة حيلتنا وهواننا على الحكام


اختلفت منذ البداية عندما قرأت مقالة الأستاذ فهمي هويدي التي وصف فيها الرئيس بأنه خاف من التظاهرات فاسترضى الشعب بال 30% الزيادة . لم يقنعني أبدا هذا المنطق لم أصدق أن رئيسا ونظاما اعتاد أن يأمر فيطاع ويتحدث فيصمت الكل من الممكن أن تتأثر ثقته في نفسه وكبرياؤه لمجرد أن بعض الرعاع (اللي هما احنا يعني) قد أضربوا أو تظاهروا أو حتى ولعوا في نفسهم...... النظام اعتاد أن يقطع الألسنة بعد أن كان يكتفي من قبل بإسكاتها فحسب هذا النظام الذي رأيت فيه بأم عيني ضباطا يضحكون سخرية عندما أواجههم كمحام بإذن النيابة لاستخراج شهادة بأسماء المعتقلين أو بإذن لزيارة أهلهم يسخرون من النيابة العامة وهي جهة سيادية ومن المحامين وهم القضاء الواقف ولا يحسبون حسابا الا لميزان القوة فما أن تبدأ -كمحام- بالصراخ في وجوههم وإشعارهم بأنك تستطيع أن تقتلع اللحم من حنك الأسد حتى يبدأون في زخرف القول وزورا , رأيت بأم عيني أحكاما للقضاء لا تشرع في تنفيذها وحدات تنفيذ الأحكام التابعة للداخلية وليذهب القضاء ورجاله وأحكامه ومن احتكم اليه الى الجحيم

إذن هذا هو النظام الذي يحكم مصر والذي يتربع على عرشه الرئيس محمد حسني مبارك الذي جاوز الثمانين من عمره ثم يظهر لك الاعلام الحكومي المباعة ذممه مسبقا بأشياء ممجوجة لا تثير الا الاشمئزاز بعد عيد العمال وخطبة الرئيس مبارك العصماء عندما رسمت ريشة أحدهم في جريدة الأهرام كاريكاتور مصورة فيه مصر في شكل المرأة الشهيرة صاحبة الزي الفلاحي -هذا الزي الذي ربا عندي قناعة وأنا طفل صغير بأن مصر من عندنا من الشرقية- وهي بتطبطب على أحد العمال وبتقوله (مش قلتلك ماتخافش يابني يا حبيبي واللي له ضهر ماينضربش على بطنه) أظن اللي يقرأ الكلام ده ممكن ضغطه يرتفع جدا بنسبة تتجاوز كثيرا ال30% التي من بها عليكم الرئيس مبارك

أعود لإحساسي بعد أن قرأت كلمات الأستاذ فهمي هويدي كنا بنقول ايه ..... آه وماكنتش مصدق ان النظام سيرتدع وأن أكيد حالهم بيقول لو ريحنا الشعب ابن ال.....ده هايعملولنا اضراب كل تلات أيام أو يمكن سبت واتنين وأربع من كل أسبوع المهم مر كام يوم كده وطلعت قرارات رفع أسعار الوقود والكلام السمج عن التكافل الاجتماعي واننا ناخد من اللي معاه عشان ندي اللي ماعاهوش عندها أيقنت أنني كنت على حق وأن الأستاذ فهمي جانبه الصواب في ظنه وحقيقي مابقتش عارف هما عاوزين الناس تعمل ايه في نفسها وفي ولادها لكن والله دي بداية النهاية لنظام لم يعد يخش الله تعالى ولم يرقب في مؤمن إلا ولاذمة

ولا يسعنا الا أن نستمر في طريقنا ساخرين منهم برءاء منهم ومما يظلمون به العباد كفرنا بهم وبدا بيينا وبينهم ما يجعلنا نكفر بظلمهم الى أن يحشر العباد ليوم تشخص فيه الأبصار حيث الظالمين يومها مهطعين مقنعي رؤسهم لا يرتد اليهم طرفهم وأفئدتهم هواء