السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحب بداية أن أؤكد أن هذا الذي أكتبه عبارة عن تدوينة لأصعب أيام حياتي على الاطلاق

عندما رأيت الموت بعيني
مشاعر عجيبة اختلطت في ذهني في هذا اليوم الجمعة الموافق13 من شهر يوليو
ذهبت لحضور عرس عبدالرحمن رشوان صاحب مدونة شباب الاخوان
وكان العرس هادئا جميلا تسوده روح من الألفة والمحبة
وكان الحضور على درجة من اللين المحبب لأي مدعو
جدير بالذكر أن الملل يسود حياتي منذ فترة لرتابة الأيام واللاتغيير الذي أعانيه
الى أن حضرت الفرح الذي كان بهيجا
ثم وفجأة كسر الملل الذي يسود حياتي
كان هناك مؤتمر أنوي حضوره بنقابة الأطباء وبينما كنت أستعد بعد العرس وقبل المؤتمر
اشتعل الألم
عامود من النار اشتعل في جسدي
لا أجد له ممحصا
كدت أنهار
حاولت بشدة أن أتجاوز الألم الذي ينتابني بأي وسيلة
لا يمكن لإنسان أن يتخيل سرعة تداعي الوضع وارتفاع منحنى الألم
ثم لجأت الى أخي الطبيب وزوج أختي الطبيب
وأكدوا لي أنني need for surgery
وأنها التهاب في الزائدة الدودية لا ريب
ولكن يشوب كلامهم لمحة من التردد
الخبرة مطلوبة
الألم يتصاعد يكاد عاموده يثقب رأسي
ذهبت الى المستشفى الجامعي
علقت المحاليل
علها تؤتي نفعا ما مع هذا الألم اللا طبيعي
علقت المحاليل
لا فائدة
الحال على ماهو عليه
الأدهى أن الألم يتزايد
اتصلنا بأحد الجراحين الأكفاء
جاء من بلدة أخرى
خصيصا لمتابعة الحالة
أجريت رسم دم أكد أنني لا أعاني من أي التهاب وأنني مثل الأسد
كدت أجن
الطبيب قال لا ضير
ولمن لا يعلم فالجراحون في مصر ومع اختلاف درجات كفائتهم يتبعون منهجا واحدا
open and see
نفتح نشوف ايه الحكاية
كانت الزائدة الدودية كان بها ماخسرناش حاجة
ماكانتش
برضه كان بها نقفل تاني ويا دار مادخلك شر
وافقت بلا تردد على اجراء العملية حتى ولو لم أكن بحاجة اليها
لمجرد أنني أتخيل أنني سوف يتم تخديري
أي شئ لإزالة الألم
تم إجراء العملية بنجاح
رأيت رؤى غريبة لا داعي لذكرها هنا
المهم تم الأمر بسلام ولكن الوضع كان غريبا
كنت أنا حالة نادرة قليلا اذ أن الزائدة الدودية عندي ليست في مكانها الطبيعي مما اضطر الأطباء الى القيام بتوسيع الفتح
تفاصيل فنية طبية لا أفهمها
كل ما فهمته أن الأمر تم إدراكه في اللحظات الأخيرة
الشاهد من الأمر أنني فعلا رأيت الموت بعيني
وكأني بالموت فوق رأسي في غرفة العمليات
الحمد لله تمت العملية بنجاح أعزوه الى توفيق الله عز وجل ثم الى مهارة الطبيب الدكتور حسن عبدالشكور
ثم الى دعوات أمي وأبي
أحب بعد هذه التجربة أن أشكر كل من
أبي الذي رأيت في عينيه لهفة لحالي ورغبة ملحة في انتشالي من آلامي
أمي وحالها كان أزرى من حال أبي
الطبيب دكتور حسن الذي سافر لأجل مساعدتي
أخي أحمد الذ سهر الى جواري مضحيا براحته لأجل راحتي
اللمرضة فاطمة التي عانت مني كثيرا اذ أنني أحد المرضى المتعبين الذين يتدخلون في كل صغيرة وكبيرة وصبرت علي بنفس راضية
العشرات ممن عادوني بعد العملية
جزاكم الله خيرا
حقا لا أستحقكم
والشاهد من هذا البوست أنني لن أنسى يوما طويلا رأيت فيه الموت بعيني
كلتهاما